العلامة المجلسي
21
بحار الأنوار
حتى وقف على عمر فقال له : اليهودي يا أمير المؤمنين أيكم اعلم بعلم نبيكم وكتاب ربكم حتى أسأله عما أريد ؟ فأشار عمر إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال له اليهودي : أكذلك أنت يا علي ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم سل عما تريد قال : إني أسألك عن ثلاث ، وعن ثلاث ، وواحدة فقال له علي ( عليه السلام ) : لم لا تقول : إني أسألك عن سبع ؟ قال له اليهودي : أسألك عن ثلاث فإن أصبت فيهن سألتك عن الثلاث الأخرى ، فإن أصبت سألتك عن الواحدة وإن أخطأت في الثلاث الأولى لم أسألك عن شئ فقال له علي ( عليه السلام ) : وما يدريك إذا سألتني فأجبتك أصبت أم أخطأت ؟ فضرب بيده إلى كمه فاستخرج كتابا عتيقا فقال : هذا ورثته عن آبائي وأجدادي إملاء موسى ابن عمران وخط هارون ، وفيه هذه الخصال التي أريد أن أسألك عنها فقال له علي ( عليه السلام ) إن عليك ( 2 ) إن أجبتك فيهن بالصواب أن تسلم ؟ فقال اليهودي : والله إن أجبتني فيهن بالصواب لأسلمن الساعة على يديك قال له علي ( عليه السلام ) : سل قال : أخبرني عن أول حجر وضع على وجه الأرض ، وأخبرني عن أول شجرة نبتت على وجه الأرض ، وأخبرني عن أول عين نبعت على وجه الأرض فقال له علي ( عليه السلام ) : يا يهودي أما أول حجر وضع على وجه الأرض فإن اليهود يزعمون أنها صخر بيت المقدس وكذبوا ، ولكنه الحجر الأسود نزل به آدم ( عليه السلام ) من الجنة ( 2 ) فوضعه في ركن البيت والناس يتمسحون به ويقبلونه ويجددون العهد والميثاق فيما بينهم وبين الله عز وجل قال اليهودي : أشهد بالله لقد صدقت قال له علي ( عليه السلام ) : وأما أول شجرة نبتت على وجه الأرض فإن اليهود يزعمون أنها الزيتونة وكذبوا ولكنها النخلة من العجوة نزل بها آدم ( عليه السلام ) معه من الجنة ، فأصل النخل كله من العجوة قال له اليهودي اشهد بالله لقد صدقت قال له علي ( عليه السلام ) وأما أول عين نبعت على وجه الأرض فإن اليهود يزعمون
--> ( 1 ) في الصدر : إن لي عليك ( 2 ) في المصدر : نزل به آدم معه من الجنة